الأحقاف
Al-Ahqaf · 35 آية
القرآن والصلاة كل يوم
سورة 46
سورة مكية، 35 آية. النص العربي مع تفسير الجلالين وروابط لكل آية.
Al-Ahqaf · 35 آية
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ
«حم» الله أعلم بمراده به
تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ
«تنزيل الكتاب» القرآن مبتدأ «من الله» خبره «العزيز» في ملكه «الحكيم» في صنعه
مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَمَّآ أُنذِرُوا۟ مُعْرِضُونَ
«ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا» خلقا «بالحق» ليدل على قدرتنا ووحدانيتنا «وأجل مسمى» إلى فنائهما يوم القيامة «والذين كفروا عما أنذروا» خوفوا به من العذاب «معرضون»
قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ۖ ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ أَوْ أَثَـٰرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ
«قل أرأيتم» أخبروني «ما تدعون» تعبدون «من دون الله» أي الأصنام مفعول أول «أروني» أخبروني ما تأكيد «ماذا خلقوا» مفعول ثان «من الأرض» بيان ما «أم لهم شرك» مشاركة «في» خلق «السماوات» مع...
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَـٰفِلُونَ
«ومن» استفهام بمعنى النفي، أي لا أحد «أضل ممن يدعو» يعبد «من دون الله» أي غيره «من لا يستجيب له إلى يوم القيامة» وهم الأصنام لا يجيبون عابديهم إلى شيء يسألونه أبدا «وهم عن دعائهم»...
وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُوا۟ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُوا۟ بِعِبَادَتِهِمْ كَـٰفِرِينَ
«وإذا حشر الناس كانوا» أي الأصنام «لهم» لعابديهم «أعداءً وكانوا بعبادتهم» بعبادة عابديهم «كافرين» جاحدين
وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتُنَا بَيِّنَـٰتٍ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ
«وإذا تتلى عليهم» أي أهل مكة «آياتنا» القرآن «بينات» ظاهرات حال «قال الذين كفروا» منهم «للحق» أي القرآن «لما جاءهم هذا سحر مبين» بيّن ظاهر
أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَلَا تَمْلِكُونَ لِى مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ ۖ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدًۢا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۖ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
«أم» بمعني بل وهمزة الإنكار «يقولون افتراه» أي القرآن «قل إن افتريته» فرضا «فلا تملكون لي من الله» أي من عذابه «شيئا» أي لا تقدرون على دفعه عنى إذا عذبني الله «هو أعلم بما تفيضون فيه»...
قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ
«قل ما كنت بدعا» بديعا «من الرسل» أي أول مرسل، قد سبق قبلي كثيرون منهم، فكيف تكذبوني «وما أدري ما يفعل بي ولا بكم» في الدنيا أأخرج من بلدي أم أقتل كما فعل بالأنبياء قبلي، أو ترموني...
قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسْتَكْبَرْتُمْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ
«قل أرأيتم» أخبروني ماذا حالكم «إن كان» أي القرآن «من عند الله وكفرتم به» جملة حالية «وشهد شاهد من بني إسرائيل» هو عبد الله بن سلام «على مثله» أي عليه أنه من عند الله «فآمن» الشاهد...
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ ۚ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا۟ بِهِۦ فَسَيَقُولُونَ هَـٰذَآ إِفْكٌ قَدِيمٌ
«وقال الذين كفروا للذين آمنوا» أي في حقهم «لو كان» الإيمان «خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا» أي القائلون «به» أي القرآن «فسيقولون هذا» أي القرآن «إفك» كذب «قديم»
وَمِن قَبْلِهِۦ كِتَـٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ وَهَـٰذَا كِتَـٰبٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ
«ومن قبله» أي القرآن «كتاب موسى» أي التوراة «إماما ورحمة» للمؤمنين به حالان «وهذا» أي القرآن «كتاب مصدق» للكتب قبله «لسانا عربيا» قال لمن الضمير في مصدق «لينذر الذين ظلموا» مشركي مكة «و»...
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
«إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا» على الطاعة «فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون»
أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَنَّةِ خَـٰلِدِينَ فِيهَا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
«أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها» حال «جزاءً» منصوب على المصدر بفعله المقدر، أي يجزون «بما كانوا يعملون»
وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَـٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَـٰلُهُۥ ثَلَـٰثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ
«ووصَّينا الإنسان بوالديه حُسنا» وفي قراءة إحسانا، أي أمرناه أن يحسن إليهما فنصب إحسانا على المصدر بفعله المقدر ومثله حسنا «حملته أمه كرها ووضعته كرها» أي على مشقة «وحمله وفصاله» من...
أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّـَٔاتِهِمْ فِىٓ أَصْحَـٰبِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يُوعَدُونَ
(أولئك) أي قائلوا هذا القول أبو بكر وغيره (الذين نتقبل عنهم أحسن) بمعنى حسن (ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة) حال، أي كائنين في جملتهم (وعد الصدق الذي كانوا يوعدون) في قوله...
وَٱلَّذِى قَالَ لِوَٰلِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِىٓ أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ ٱلْقُرُونُ مِن قَبْلِى وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيْلَكَ ءَامِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ
«والذي قال لوالديه» وفي قراءة بالإدغام أريد به الجنس «أفَِ» بكسر الفاء وفتحها بمعنى مصدر، أي نتنا وقبحا «لكما» أتضجر منكما «أتعدانني» وفي قراءة بالإدغام «أن أخرج» من القبر «وقد خلت...
أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ ٱلْقَوْلُ فِىٓ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِم مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ خَـٰسِرِينَ
«أولئك الذين حق» وجب «عليهم القول» بالعذاب «في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين»
وَلِكُلٍّ دَرَجَـٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۖ وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَـٰلَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
«ولكل» من جنس المؤمن والكافر «درجات» فدرجات المؤمنين في الجنة عالية ودرجات الكافرين في النار سافلة «مما عملوا» أي المؤمنون من الطاعات والكافرون من المعاصي «وليوفيهم» أي الله، وفي قراءة...
وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ ٱلدُّنْيَا وَٱسْتَمْتَعْتُم بِهَا فَٱلْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ ٱلْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِى ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ
«ويوم يُعرض الذي كفروا على النار» بأن تكشف لهم يقال لهم «أذهبتم» بهمزة وبهمزتين وبهمزة ومدة وبهما وتسهيل الثانية «طيباتكم» باشتغالكم بلذاتكم «في حياتكم الدنيا واستمتعتم» تمتعتم «بها...
وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُۥ بِٱلْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦٓ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّا ٱللَّهَ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
«واذكر أخا عاد» هود عليه السلام «إذ» إلخ بدل اشتمال «أنذر قومه» خوَّفهم «بالأحقاف» واد باليمن به منازلهم «وقد خلت النذر» مضت الرسل «من بين يديه ومن خلفه» أي من قبل هود ومن بعده إلى...
قَالُوٓا۟ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ
«قالوا أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا» لتصرفنا عن عبادتها «فأتنا بما تعدنا» من العذاب على عبادتها «إن كنت من الصادقين» في أنه يأتينا
قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِۦ وَلَـٰكِنِّىٓ أَرَىٰكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ
«قال» هود «إنما العلم عند الله» هو الذي يعلم متى يأتيكم العذاب «وأبلغكم ما أرسلت به» إليكم «ولكني أراكم قوما تجهلون» باستعجالكم العذاب
فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ
«فلما رأوه» أي ما هو العذاب «عارضا» سحابا عرض في أفق السماء «مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا» أي ممطر إيانا، قال تعالى: «بل هو ما استعجلتم به» من العذاب «ريح» بدل من ما «فيها عذاب...
تُدَمِّرُ كُلَّ شَىْءٍۭ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا۟ لَا يُرَىٰٓ إِلَّا مَسَـٰكِنُهُمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ
«تُدَمِّر» تهلك «كل شيء» مرت عليه «بأمر ربها» بإرادته، أي كل شيء أراد إهلاكه بها، فأهلكت رجالهم ونساءهم وصغارهم وأموالهم بأن طارت بذلك بين السماء والأرض ومزقته وبقي هود ومن آمن معه...
وَلَقَدْ مَكَّنَّـٰهُمْ فِيمَآ إِن مَّكَّنَّـٰكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَـٰرًا وَأَفْـِٔدَةً فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَآ أَبْصَـٰرُهُمْ وَلَآ أَفْـِٔدَتُهُم مِّن شَىْءٍ إِذْ كَانُوا۟ يَجْحَدُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ
«ولقد مكناهم فيما» في الذي «إن» نافية أو زائدة «مكناكم» يا أهل مكة «فيه» من القوة والمال «وجعلنا لهم سمعا» بمعنى أسماعا «وأبصارا وأفئدة» قلوبا «فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا...
وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْقُرَىٰ وَصَرَّفْنَا ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
«ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى» أي من أهلها كثمود وعاد وقوم لوط «وصرفنا الآيات» كررنا الحجج البينات «لعلهم يرجعون»
فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَانًا ءَالِهَةًۢ ۖ بَلْ ضَلُّوا۟ عَنْهُمْ ۚ وَذَٰلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ
«فلولا» هلا «نصرهم» بدفع العذاب عنهم «الذين اتخذوا من دون الله» أي غيره «قربانا» متقربا بهم إلى الله «آلهة» معه وهم الأصنام ومفعول اتخذ الأول ضمير محذوف يعود على الموصول أي هم، وقربانا...
وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ ٱلْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ ٱلْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓا۟ أَنصِتُوا۟ ۖ فَلَمَّا قُضِىَ وَلَّوْا۟ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ
(و) اذكر (إذ صرفنا) أملنا (إليك نفرا من الجن) جن نصيبين باليمن أو جن نينوى وكانوا سبعة أو تسعة "" وكان صلى الله عليه وسلم ببطن نخل يصلي بأصحابه الفجر "" رواه الشيخان (يستمعون القرآن فلما...
قَالُوا۟ يَـٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَـٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِىٓ إِلَى ٱلْحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ
«قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا» هو القرآن «أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه» أي تقدمه كالتوراة «يهدي إلى الحق» الإسلام «وإلى طريق مستقيم» أي طريقه
يَـٰقَوْمَنَآ أَجِيبُوا۟ دَاعِىَ ٱللَّهِ وَءَامِنُوا۟ بِهِۦ يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ
«يا قومنا أجيبوا داعي الله» محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان «وآمنوا به يغفر» الله «لكم من ذنوبكم» أي بعضها لأن منها المظالم ولا تغفر إلا برضا أصاحبها «ويجركم من عذاب أليم» مؤلم
وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ
«ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض» أي لا يعجز الله بالهرب منه فيفوته «وليس له» لمن لا يجب «من دونه» أي الله «أولئك» الذين لم يجيبوا «في ضلال مبين» بيَّن ظاهر
أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَلَمْ يَعْىَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يُحْـِۧىَ ٱلْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰٓ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
«أولم يروْا» يعلموا، أي منكرو البعث «أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يَعْيَ بخلقهن» لم يعجز عنه «بقادر» خبر أن وزيدت الباء فيه لأن الكلام في قوة أليس الله بقادر «على أن يحيي الموتى...
وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَلَى ٱلنَّارِ أَلَيْسَ هَـٰذَا بِٱلْحَقِّ ۖ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَا ۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ
«ويوم يعرض الذين كفروا على النار» بأن يعذبوا بها يقال لهم «أليس هذا» التعذيب «بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون»
فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْعَزْمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ۚ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوٓا۟ إِلَّا سَاعَةً مِّن نَّهَارٍۭ ۚ بَلَـٰغٌ ۚ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ
(فاصبر) على أذى قومك (كما صبر أولو العزم) ذوو الثبات والصبر على الشدائد (من الرسل) قبلك فتكون ذا عزم، ومن للبيان فكلهم ذوو عزم وقيل للتبعيض فليس منهم آدم لقوله تعالى "" ولم نجد له عزما...
عدد آيات سورة الأحقاف هو 35.
نعم، كل آية لها صفحة مستقلة بالنص العربي والتفسير.