الفتح
Al-Fath · 29 آية
القرآن والصلاة كل يوم
سورة 48
سورة مدنية، 29 آية. النص العربي مع تفسير الجلالين وروابط لكل آية.
Al-Fath · 29 آية
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا
«إنا فتحنا لك» قضينا بفتح مكة وغيرها في المستقبل عَنوة بجهادك «فتحا مبينا» بيِّنا ظاهرا
لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا
«ليغفر لك الله» بجهادك «ما تقدم من ذنبك وما تأخر» منه لترغب أمتك في الجهاد وهو مؤول لعصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بالدليل العقلي القاطع من الذنوب واللام للعلة الغائية فمدخولها مسبب...
وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا
«وينصرك الله» به «نصرا عزيزا» ذا عز لا ذل له
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ ٱلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوٓا۟ إِيمَـٰنًا مَّعَ إِيمَـٰنِهِمْ ۗ وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
«هو الذي أنزل السكينة» الطمأنينة «في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم» بشرائع الدين كلما نزَّل واحدة منها آمنوا بها ومنها الجهاد «ولله جنود السماوات والأرض» فلو أراد نصر دينه...
لِّيُدْخِلَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّـَٔاتِهِمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عِندَ ٱللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا
«ليدخل» متعلق بمحذوف، أي أمر الجهاد «المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفّر عنهم سيئاتهم وكان ذلك عند الله فوزا عظيما»
وَيُعَذِّبَ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَـٰتِ ٱلظَّآنِّينَ بِٱللَّهِ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۖ وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا
«ويُعذَِب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السَّوء» بفتح السين وضمها في المواضع الثلاثة، ظنوا أنه لا ينصر محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين «عليهم دائرة...
وَلِلَّهِ جُنُودُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
«ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عزيزا» في ملكه «حكيما» في صنعه، أي لم يزل متصفا بذلك
إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا
«إنا أرسلناك شاهدا» على أمتك في القيامة «ومبشرا» لهم في الدنيا «ونذيرا» منذرا مخّوفا فيها من عمل سوءا بالنار
لِّتُؤْمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
«ليؤمنوا بالله ورسوله» بالياء والتاء فيه وفي الثلاثة بعده «ويعزروه» ينصروه وقرئ بزايين مع الفوقانية «ويوقروه» يعظموه وضميرها لله أو لرسوله «ويسبحوه» أي الله «بكرة وأصيلا» بالغداة والعشيّ
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِۦ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَـٰهَدَ عَلَيْهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
(إن الذين يبايعونك) بيعة الرضوان بالحديبية. (إنما يبايعون الله) هو نحو "" من يطع الرسول فقد أطاع الله "" (يد الله فوق أيديهم) التي بايعوا بها النبي، أي هو تعالى مطلع على مبايعتهم...
سَيَقُولُ لَكَ ٱلْمُخَلَّفُونَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَآ أَمْوَٰلُنَا وَأَهْلُونَا فَٱسْتَغْفِرْ لَنَا ۚ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِم مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًۢا ۚ بَلْ كَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًۢا
«سيقول لك المخلفون من الأعراب» حول المدينة، أي الذين خلفهم الله عن صحبتك لما طلبتهم ليخرجوا معك إلى مكة خوفا من تعرض قريش لك عام الحديبية إذا رجعت منها «شغلتنا أموالنا وأهلونا» عن الخروج...
بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ ٱلرَّسُولُ وَٱلْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰٓ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِى قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ ٱلسَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًۢا بُورًا
«بل» في الموضوعين للانتقال من غرض إلى آخر «ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا وزُيِّن ذلك في قلوبكم» أي أنهم يستأصلون بالقتل فلا يرجعون «وظننتم ظن السَّوء» هذا وغيره...
وَمَن لَّمْ يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَـٰفِرِينَ سَعِيرًا
«ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا» نارا شديدة
وَلِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا
«ولله ملك السماوات والأرض يغفر لمن يشاء ويعذِّب من يشاء وكان الله غفورا رحيما» أي لم يزل متصفا بما ذكر
سَيَقُولُ ٱلْمُخَلَّفُونَ إِذَا ٱنطَلَقْتُمْ إِلَىٰ مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ۖ يُرِيدُونَ أَن يُبَدِّلُوا۟ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ۚ قُل لَّن تَتَّبِعُونَا كَذَٰلِكُمْ قَالَ ٱللَّهُ مِن قَبْلُ ۖ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا ۚ بَلْ كَانُوا۟ لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا
«سيقول المخلفون» المذكورون «إذا انطقتم إلى مغانم» هي مغانم خيبر، «لتأخذوها ذرونا» اتركونا «نتبعكم» لنأخذ منها «يريدون» بذلك «أن يبدّلوا كلام الله» وفي قراءة: كلِم الله بكسر اللام أي...
قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَىٰ قَوْمٍ أُو۟لِى بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَـٰتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ۖ فَإِن تُطِيعُوا۟ يُؤْتِكُمُ ٱللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا ۖ وَإِن تَتَوَلَّوْا۟ كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
«قل للمخلفين من الأعراب» المذكورين اختبارا «ستدعوْن إلى قوم أولي» أصحاب «بأس شديد» قيل هم بنو حنيفة أصحاب اليمامة، وقيل فارس والروم «تقاتلونهم» حال مقدرة هي المدعو إليها في المعنى «أو»...
لَّيْسَ عَلَى ٱلْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى ٱلْمَرِيضِ حَرَجٌ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ ۖ وَمَن يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا
«ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج» في ترك الجهاد «ومن يطع الله ورسوله يدخله» بالياء والنون «جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذّبه» بالياء والنون «عذابا أليما»
لَّقَدْ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَـٰبَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا
«لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك» بالحديبية «تحت الشجرة» هي سمرة، وهم ألف وثلثمائة أو أكثر ثم بايعهم على أن يناجزوا قريشا وأن لا يفروا من الموت «فعلم» الله «ما في قلوبهم» من الصدق...
وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
«ومغانم كبيرة يأخذونها» من خيبر «وكان الله عزيزا حكيما» أي لم يزل متصفا بذلك
وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَـٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيْدِىَ ٱلنَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ ءَايَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا
«وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها» من الفتوحات «فعجَّل لكم هذه» غنيمة خيبر «وكفَّ أيدي الناس عنكم» في عيالكم لما خرجتم وهمت بهم اليهود فقذف الله في قلوبهم الرعب «ولتكون» أي المعجلة عطف...
وَأُخْرَىٰ لَمْ تَقْدِرُوا۟ عَلَيْهَا قَدْ أَحَاطَ ٱللَّهُ بِهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا
«وأخرى» صفة مغانم مقدرا مبتدأ «لم تقدروا عليها» هي من فارس والروم «قد أحاط الله بها» علم أنها ستكون لكم «وكان الله على كل شيء قديرا» أي لم يزل متصفا بذلك
وَلَوْ قَـٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوَلَّوُا۟ ٱلْأَدْبَـٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
«ولو قاتلكم الذين كفروا» بالحديبية «لولّوا الأدبار ثم لا يجدون وليا» يحرسهم «ولا نصيرا»
سُنَّةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلًا
«سنة الله» مصدر مؤكد لمضمون الجملة قبله من هزيمة الكافرين ونصر المؤمنين، أي سَنَّ الله ذلك سُنَّة «التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا» منه
وَهُوَ ٱلَّذِى كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُم بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا
«وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة» بالحديبية «من بعد أن أظفركم عليهم» فإن ثمانين منهم طافوا بعسكركم ليصيبوا منكم فأخذوا وأتي بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفا عنهم...
هُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْهَدْىَ مَعْكُوفًا أَن يَبْلُغَ مَحِلَّهُۥ ۚ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَـٰتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَـُٔوهُمْ فَتُصِيبَكُم مِّنْهُم مَّعَرَّةٌۢ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۖ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦ مَن يَشَآءُ ۚ لَوْ تَزَيَّلُوا۟ لَعَذَّبْنَا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا
«هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام» أي عن الوصول إليه «والهدي» معطوف على كم «معكوفا» محبوسا حال «أن يبلغ محله» أي مكانه الذي ينحر فيه عادة وهو الحرم بدل اشتمال «ولولا رجال مؤمنون...
إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ وَكَانُوٓا۟ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا
«إذ جعل» متعلق بعذبنا «الذين كفروا» فاعل «في قلوبهم الحمية» الأنفة من الشيء «حمية الجاهلية» بدل من الحمية وهي صدهم النبي وأصحابه عن المسجد الحرام «فأنزل الله سكينته على رسول وعلى...
لَّقَدْ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءْيَا بِٱلْحَقِّ ۖ لَتَدْخُلُنَّ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ۖ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا۟ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا
«لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحقِّ» رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم عام الحديبية قبل خروجه أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين ويحلقون ويقصرون فأخبر بذلك أصحابه ففرحوا فلما خرجوا معه...
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا
«هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره» أي دين الحق «على الدين كله» على جميع باقي الأديان «وكفى بالله شهيدا» أنك مرسل بما ذكر كما قال الله تعالى
مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ ۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًا ۖ سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ ۚ وَمَثَلُهُمْ فِى ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ ۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا
«محمد» مبتدأ «رسول الله» خبره والذين معه» أي أصحابه من المؤمنين مبتدأ خبره «أشداء» غلاظ «على الكفار» لا يرحمونهم «رحماء بينهم» خبر ثان، أي متعاطفون متوادون كالوالد مع الولد «تراهم»...
عدد آيات سورة الفتح هو 29.
نعم، كل آية لها صفحة مستقلة بالنص العربي والتفسير.