التوبة
At-Tawba · 129 آية
القرآن والصلاة كل يوم
سورة 9
سورة مدنية، 129 آية. النص العربي مع تفسير الجلالين وروابط لكل آية.
At-Tawba · 129 آية
بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ
هذه «براءة من الله ورسوله» وأصله «إلى الذين عاهدتم من المشركين» عهدا مطلقا أو دون أربعة أشهر أو فوقها ونص العهد بما يذكر في قوله
فَسِيحُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۙ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِى ٱلْكَـٰفِرِينَ
«فسيحوا» سيروا آمنين أيها المشركون «في الأرض أربعة أشهر» أولها شوال بدليل ما سيأتي ولا أمان لكم بعدها «واعلموا أنكم غيرُ معجزي الله» أي فائتي عذابه «وأنَّ الله مخزي الكافرين» مذلُّهم في...
وَأَذَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
(وأذان) إعلام (من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر) يوم النحر (أن) أي بأن (الله برئ من المشركين) وعهودهم (ورسوله) برئ أيضا "" وقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا من السنة وهي سنة...
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْـًٔا وَلَمْ يُظَـٰهِرُوا۟ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوٓا۟ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ
«إلا الذين عاهدتم من المشركين ثم لم ينقصوكم شيئا» من شروط العهد «ولم يظاهروا» يعاونوا «عليكم أحدا» من الكفار «فأتموا إليهم عهدهم إلى» انقضاء «مدتهم» التي عاهدتم عليها «إن الله يحب...
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلْأَشْهُرُ ٱلْحُرُمُ فَٱقْتُلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَٱحْصُرُوهُمْ وَٱقْعُدُوا۟ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
«فإذا انسلخ» خرج «الأشهر الحرم» وهي آخر مدة التأجيل «فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم» في حل أو حرم «وخذوهم» بالأسر «واحصروهم» في القلاع والحصون حتى يضطروا إلى القتل أو الإسلام «واقعدوا لهم...
وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ
«وإن أحد من المشركين» مرفوع بفعل يفسره «استجارك» استأمنك من القتل «فأجره» أمِّنه «حتى يسمع كلام الله» القرآن «ثم أبلغه مأمنه» وهو دار قومه إن لم يؤمن لينظر في أمره «ذلك» المذكور «بأنهم...
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ فَمَا ٱسْتَقَـٰمُوا۟ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُوا۟ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ
«كيف» أي لا «يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله» وهم كافرون بالله ورسوله غادرون «إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام» يوم الحديبية وهم قريش المستثنون من قبل «فما استقاموا لكم» أقاموا...
كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَـٰسِقُونَ
«كيف» يكون لهم عهد «وإن يظهروا عليكم» يظفروا بكم «لا يرقبوا» يراعوا «فيكم إلاّ» قرابة «ولا ذمة» عهدا بل يؤذوكم ما استطاعوا وجملة الشرط حال «يرضونكم بأفواههم» بكلامهم الحسن «وتأبى قلوبهم»...
ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
«اشترَوا بآيات الله» القرآن «ثمنا قليلا» من الدنيا أي تركوا اتباعها للشهوات والهوى «فصدُّوا عن سبيله» دينه «إنهم ساء» بئس «ما كانوا يعملونـ» ـه عملهم هذا
لَا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ
«لا يرقُبون في مؤمن إلاّ ولا ذمَّة وأولئك هم المعتدون»
فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ ۗ وَنُفَصِّلُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
«فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم» أي فهم إخوانكم «في الدين ونفصِّل» نبين «الآيات لقوم يعلمون» يتدبرون
وَإِن نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَـٰنَهُم مِّنۢ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا۟ فِى دِينِكُمْ فَقَـٰتِلُوٓا۟ أَئِمَّةَ ٱلْكُفْرِ ۙ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَـٰنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ
«وإن نكثوا» نقضوا «أيمانهم» مواثيقهم «من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم» عابوه «فقاتلوا أئمة الكفر» رؤساءه، فيه وضع الظاهر موضع المضمر «إنهم لا أيمان» عهود «لهم» وفي قراءة بالكسر «لعلهم...
أَلَا تُقَـٰتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوٓا۟ أَيْمَـٰنَهُمْ وَهَمُّوا۟ بِإِخْرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ أَتَخْشَوْنَهُمْ ۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
«ألا» للتحضيض «تقاتلون قوما نكثوا» نقضوا «أيمانهم» عهودهم «وهمُّوا بإخراج الرسول» من مكة لما تشاوروا فيه بدار الندوة «وهم بدءوكم» بالقتال «أوَّل مرَّة» حيث قاتلوا خزاعة حلفاءكم مع بني...
قَـٰتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ
«قاتلوهم يعذبهم الله» يقتلهم «بأيديكم ويخزهم» يذلهم بالأسر والقهر «وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين» بما فُعل بهم هم بنو خزاعة
وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
«ويذُهب غيظ قلوبهم» كربها «ويتوب الله على من يشاء» بالرجوع إلى الإسلام كأبي سفيان «والله عليم حكيم»
أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا۟ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَـٰهَدُوا۟ مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ
«أم» بمعنى همزة الإنكار «حسبتم أن تُتركوا ولما» لم «يعلم الله» علم ظهور «الذين جاهدوا منكم» بإخلاص «ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة» بطانة وأولياء، المعنى ولم يظهر...
مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا۟ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ شَـٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلْكُفْرِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ وَفِى ٱلنَّارِ هُمْ خَـٰلِدُونَ
«ما كان للمشركين أن يعمُروا مَسْجِدَ الله» بالإفراد والجمع بدخوله والقعود فيه «شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت» بطلت «أعمالهم» لعدم شرطها «وفي النار هم خالدون»
إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ
«إنما يعمُر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش» أحدا «إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين»
أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ ٱلْحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ كَمَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَجَـٰهَدَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ لَا يَسْتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ
«أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام» أي أهل ذلك «كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله» في الفضل «والله لا يهدي القوم الظالمين» الكافرين، نزلت ردا على من...
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْفَآئِزُونَ
«الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة» رتبة «عند الله» من غيرهم «وأولئك هم الفائزون» الظافرون بالخير
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَٰنٍ وَجَنَّـٰتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ
«يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم» دائم
خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ
«خالدين» حال مقدرة «فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم»
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَابَآءَكُمْ وَإِخْوَٰنَكُمْ أَوْلِيَآءَ إِنِ ٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْكُفْرَ عَلَى ٱلْإِيمَـٰنِ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ
ونزل فيمن ترك الهجرة لأجل أهله وتجارته: «يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا» اختاروا «الكفر على الإيمان ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون»
قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَـٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ
«قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم» أقرباؤكم وفي قراءة عشيرتكم «وأموال اقترفتموها» اكتسبتموها «وتجارة تخشون كسادها» عدم نفادها «ومساكن ترضونها أحبَّ إليكم من الله...
لَقَدْ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ ۙ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْـًٔا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ
«لقد نصركم الله في مواطن» للحرب «كثيرة» كبدر وقريظة والنضير «و» اذكر «يوم حنين» واد بين مكة والطائف أي يوم قتالكم فيه هوازن وذلك في شوّال سنة ثمان «إذ» بدل من يوم «أعجبتكم كثرتكم» فقلتم...
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَـٰفِرِينَ
«ثم أنزل الله سكينته» طمأنينته «على رسوله وعلى المؤمنين» فردوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما ناداهم العباس بإذنه وقاتلوا «وأنزل جنودا لم تروها» ملائكة «وعذَّب الذين كفروا» بالقتل...
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
«ثم يتوب الله من بعد ذلك على من يشاء» منهم بالإسلام «والله غفور رحيم»
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
«يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس» قذر لخبث باطنهم «فلا يقربوا المسجد الحرام» أي لا يدخلوا الحرم «بعد عامهم هذا» عام تسع من الهجرة «وإن خفتم عَيْلةٌ» فقرا بانقطاع تجارتهم عنكم «فسوف...
قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَـٰغِرُونَ
«قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر» وإلا لآمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم «ولا يحرِّمون ما حرَّم الله ورسوله» كالخمر «ولا يدينون دين الحق» الثابت الناسخ لغيره من الأديان وهو...
وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ عُزَيْرٌ ٱبْنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَـٰرَى ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَٰهِهِمْ ۖ يُضَـٰهِـُٔونَ قَوْلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ ۚ قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ
«وقالت اليهود عُزَيْرٌ ابن الله وقالت النصارى المسيح» عيسى «ابن الله ذلك قولهم بأفواههم» لا مستند لهم عليه بل «يضاهئون» يشابهون به «قول الذين كفروا من قبل» من آبائهم تقليدا لهم «قاتلهم»...
ٱتَّخَذُوٓا۟ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَـٰنَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلْمَسِيحَ ٱبْنَ مَرْيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوٓا۟ إِلَـٰهًا وَٰحِدًا ۖ لَّآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ سُبْحَـٰنَهُۥ عَمَّا يُشْرِكُونَ
«اتَّخذوا أحبارهم» علماء اليهود «ورهبانهم» عبَّاد النصارى «أربابا من دون الله» حيث اتبعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل «والمسيح بن مريم وما أمروا» في التوراة والإنجيل «إلا...
يُرِيدُونَ أَن يُطْفِـُٔوا۟ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفْوَٰهِهِمْ وَيَأْبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَـٰفِرُونَ
«يريدون أن يطفئوا نور الله» شرعه وبراهينه «بأفواههم» بأقوالهم فيه «ويأبى الله إلا أن يتم» يظهر «نوره ولو كره الكافرون» ذلك
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَرْسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلْهُدَىٰ وَدِينِ ٱلْحَقِّ لِيُظْهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُشْرِكُونَ
«هو الذي أرسل رسوله» محمدا صلى الله عليه وسلم «بالهدى ودين الحق ليُظهره» يعليه «على الدين كله» جميع الأديان المخالفة له «ولو كره المشركون» ذلك
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَـٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۗ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ
«يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون» يأخذون «أموال الناس بالباطل» كالرشا في الحكم «ويصدون» الناس «عن سبيل الله» دينه «والذين» مبتدأ «يكنزون الذهب والفضة ولا...
يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا۟ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ
«يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى» تحرق «بها جباههم وجنوبهم وظهورهم» وتوسع جلودهم حتى توضع عليها كلها ويقال لهم «هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون» أي جزاءه
إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ
«إن عدة الشهور» المعتد بها للسنة «عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله» اللوح المحفوظ «يوم خلق السماوات والأرض منها» أي الشهور «أربعة حرم» محرَّمة ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب «ذلك»...
إِنَّمَا ٱلنَّسِىٓءُ زِيَادَةٌ فِى ٱلْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُحِلُّونَهُۥ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامًا لِّيُوَاطِـُٔوا۟ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّوا۟ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوٓءُ أَعْمَـٰلِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ
«إنما النسيء» أي التأخير لحرمة شهر إلى آخر كما كانت الجاهلية تفعله من تأخير حرمة المحرم إذا هلَّ وهم في القتال إلى صفر «زيادة في الكفر» لكفرهم بحكم الله فيه «يُضَلٌ» بضم الياء وفتحها «به...
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ
ونزل لما دعا النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى غزوة تبوك وكانوا في عسرة وشدة حر فشق عليهم «يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم» بإدغام التاء في الأصل في...
إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْـًٔا ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
«إلاّ» بإدغام لا في نون إن الشرطية في الموضعين «تنفروا» تخرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم للجهاد «يعذبكم عذابا أليما» مؤلماً «ويستبدل قوما غيركم» أي يأت بهم بدلكم «ولا تضروه» أي الله أو...
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثَانِىَ ٱثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِى ٱلْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَـٰحِبِهِۦ لَا تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلسُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِىَ ٱلْعُلْيَا ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
«إلاّ تنصروه» أي النبيَّ صلى الله عليه وسلم «فقد نصره الله إذ» حين «أخرجه الذين كفروا» من مكة أي الجؤوه إلى الخروج لما أرادوا قتله أو حبسه أو نفيه بدار الندوة «ثاني اثنين» حال أي أحد...
ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
«انفِروا خفافا وثقالا» نشاطا وغير نشاط، وقيل أقوياء وضعفاء، أو أغنياء وفقراء، وهي منسوخة بآية (ليس على الضعفاء) «وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون» أنه...
لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَـٰكِنۢ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ ۚ وَسَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ
ونزل في المنافقين الذين تخلفوا «لو كان» ما دعوتهم إليه «عرضا» متاعا من الدنيا «قريبا» سهل المأخذ «وسفرا قاصدا» وسطا «لاتَّبعوك» طلبا للغنيمة «ولكن بعدت عليهم الشُّقَّةُ» المسافة فتخلفوا...
عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ وَتَعْلَمَ ٱلْكَـٰذِبِينَ
وكان صلى الله عليه وسلم أذن لجماعة في التخلف باجتهاد منه، فنزل عتابا له وقدم العفو تطمينا لقلبه «عفا الله عنك لِمَ أذنت لهم» في التخلف وهلا تركتهم «حتى يتبين لك الذين صدقوا» في العذر...
لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ
«لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر» في التخُّلف عن «أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين»
إِنَّمَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَٱرْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِى رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ
«إنما يستأذنك» في التخلُّف «الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت» شكت «قلوبهم» في الدين «فهم في ريبهم يترددون» يتحيرون
وَلَوْ أَرَادُوا۟ ٱلْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا۟ لَهُۥ عُدَّةً وَلَـٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ ٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْقَـٰعِدِينَ
«ولو أرادوا الخروج» معك «لأعدوا له عدة» أهبة من الآلة والزاد «ولكن كره الله انبعاثهم» أي لم يرد خروجهم «فثبطهم» كسَّلهم «وقيل» لهم «اقعدوا مع القاعدين» المرضى والنساء والصبيان، أي قدر...
لَوْ خَرَجُوا۟ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا۟ خِلَـٰلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ ٱلْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّـٰعُونَ لَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ
«لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا» فسادا بتخذيل المؤمنين «ولأوضعوا خلالكم» أي أسرعوا بينكم بالمشي بالنميمة «يبغونكم» يطلبون لكم «الفتنة» بإلقاء العداوة «وفيكم سماعون لهم» ما يقولون سماع...
لَقَدِ ٱبْتَغَوُا۟ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا۟ لَكَ ٱلْأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ ٱللَّهِ وَهُمْ كَـٰرِهُونَ
«لقد ابتغوا» لك «الفتنة من قبل» أول ما قدمت المدينة «وقلَّبوا لك الأمور» أي أحالوا الفكر في كيدك وإبطال دينك «حتى جاء الحق» النصر «وظهر» عَزَّ «أمر الله» دينه «وهم كارهون» له فدخلوا فيه...
وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ
«ومنهم من يقول ائذن لي» في التخلف «ولا تفتنِّي» وهو الجد بن قيس قال له النبي صلى الله عليه وسلم هل لك في جلاد بني الأصفر؟ فقال: إني مغرّم بالنساء وأخشى إن رأيت ُ نساء بني الأصفر ألا أصبر...
إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ۖ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا۟ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا۟ وَّهُمْ فَرِحُونَ
«إن تصبك حسنة» كنصر وغنيمة «تسؤهم وإن تصبك مصيبة» شدة «يقولوا قد أخذنا أمرنا» بالحزم حين تخلفنا «من قبل» قبل هذه المعصية «ويتولَّوا وهم فرحون» بما أصابك
قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَىٰنَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ
«قل» لهم «لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا» إصابته «هو مولانا» ناصرنا ومتولي أمورنا «وعلى الله فيتوكل المؤمنون»
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحْدَى ٱلْحُسْنَيَيْنِ ۖ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِۦٓ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ
«قل هل تربصون» فيه حذف إحدى التاءين من الأصل أي تنتظرون أن يقع «بنا إلا إحدى» العاقبتين «الحسنيين» تثنية حسنى تأنيث أحسن: النصر أو الشهادة «ونحن نتربص» ننتظر «بكم أن يصيبكم الله بعذاب من...
قُلْ أَنفِقُوا۟ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ ۖ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَـٰسِقِينَ
«قل أنفقوا» في طاعة الله «طوعا أو كرها لن يتقبل منكم» ما أنفقتموه «إنكم كننتم قوما فاسقين» والأمر هنا بمعنى الخبر
وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَـٰتُهُمْ إِلَّآ أَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأْتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَـٰرِهُونَ
«وما منعهم أن تُقبل» بالياء والتاء «منهم نفقاتهم إلا أنهم» فاعل وأن تقبل مفعول «كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى» متثاقلون «ولا ينفقون إلا وهم كارهون» النفقة لأنهم...
فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَـٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَـٰفِرُونَ
«فلا تعجبْك أموالهم ولا أولادهم» أي لا تستحسن نعمنا عليهم فهي استدراج «إنَّمَا يريد الله ليعذبهم» أي أن يعذبهم «بها في الحياة الدنيا» بما يلقون في جمعها من المشقة وفيها من المصائب...
وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَـٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ
«ويحلفون بالله إنهم لمنكم» أي مؤمنون «وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون» يخافون أن تفعلوا بهم كالمشركين فيحلفون تقية
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَـٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ
«لو يجدون ملجأً» يلجأون إليه «أو مغارات» سراديب «أو مُدَّخَلا» موضعاً يدخلونه «لَوَلَّوْا إليه وهم يجمحون» يسرعون في دخوله والانصراف عنكم إسراعا لا يرده شيء كالفرس الجموح
وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى ٱلصَّدَقَـٰتِ فَإِنْ أُعْطُوا۟ مِنْهَا رَضُوا۟ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا۟ مِنْهَآ إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ
«ومنهم من يلمزك» يعيبك «في» قَسْم «الصدقات فإن أُعطوا منها رضوا وإن لم يُعْطوْا منها إذا هم يسخطون»
وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا۟ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُوا۟ حَسْبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤْتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ
«ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله» من الغنائم ونحوها «وقالوا حسبنا» كافينا «الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله» من غنيمة أخرى ما يكفينا «إنا إلى الله راغبون» أن يغنينا وجواب لو لكان خيرا لهم
إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلْفُقَرَآءِ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱلْعَـٰمِلِينَ عَلَيْهَا وَٱلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَٱلْغَـٰرِمِينَ وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
«إنما الصدقات» الزكوات مصروفة «للفقراء» الذين لا يجدون ما يقع موقعا من كفايتهم «والمساكين» الذين لا يجدون ما يكفيهم «والعاملين عليها» أي الصدقات من جاب وقاسم وكاتب وحاشر «والمؤلفة...
وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
«ومنهم» أي المنافقين «الذين يؤذون النبي» بعيبه وبنقل حديثه «ويقولن» إذا نُهوا عن ذلك لئلا يبلغه «هو أُذُنُ» أي يسمع كل قيل ويقبله فإذا حلفنا له أنَّا لم نقل صدَّقنا «قل» هو «أُذُن» مستمع...
يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ
«يحلفون بالله لكم» أيها المؤمنين فيما بلغكم عنهم من أذى الرسول أنهم ما آذوه «ليرضوكم والله ورسوله أحقُّ أن يرضوه» بالطاعة «إن كانوا مؤمنين» حقا وتوحيد الضمير لتلازم الرضاءين أو خبر الله...
أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْخِزْىُ ٱلْعَظِيمُ
«ألم يعلموا» بـ «أنه» أي الشأن «من يحادد» يشاقق «الله ورسولَه فأن له نار جهنم» جزاء «خالدا فيها ذلك الخزي العظيم»
يَحْذَرُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِى قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ ٱسْتَهْزِءُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ
«يحذر» يخاف «المنافقون أن تنزل عليهم» أي المؤمنين «سورة تنبئهم بما في قلوبهم» من النفاق وهم مع ذلك يستهزئون «قل استهزؤا» أمر تهديد «إن الله مخرج» مظهر «ما تحذرون» إخراجه من نفاقكم
وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِٱللَّهِ وَءَايَـٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ
«ولئن» لام قسم «سألتهم» عن استهزائهم بك وبالقرآن وهم سائرون معك إلى تبوك «ليقولن» معتذرين «إنما كنا نخوض ونلعب» في الحديث لنقطع به الطريق ولم نقصد ذلك «قل» لهم «أبالله وآياته ورسوله كنتم...
لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ
«لا تعتذروا» عنه «قد كفرتم بعد إيمانكم» أي ظهر كفركم بعد إظهار الإيمان «إن يُعْفَ» بالياء مبنيا للمفعول والنون مبنيا للفاعل «عن طائفة منكم» بإخلاصها وتوبتها كجحش بن حمير «تُعَذَّبْ»...
ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتُ بَعْضُهُم مِّنۢ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ
«المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض» أي متشابهون في الدين كأبعاض الشيء الواحد «يأمرون بالمنكر» الكفر والمعاصي «وينهَون عن المعروف» الإيمان والطاعة «ويقبضون أيديهم» من الإنفاق في الطاعة...
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ هِىَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ
«وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم» جزاءً وعقابا «ولعنهم الله» أبعدهم عن رحمته «ولهم عذاب مقيم» دائم
كَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ كَانُوٓا۟ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَٰلًا وَأَوْلَـٰدًا فَٱسْتَمْتَعُوا۟ بِخَلَـٰقِهِمْ فَٱسْتَمْتَعْتُم بِخَلَـٰقِكُمْ كَمَا ٱسْتَمْتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُم بِخَلَـٰقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَٱلَّذِى خَاضُوٓا۟ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ
أنتم أيها المنافقون «كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا» تمتعوا «بخلاقهم» نصيبهم من الدنيا «فاستمتعتم» أيها المنافقون «بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم...
أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْرَٰهِيمَ وَأَصْحَـٰبِ مَدْيَنَ وَٱلْمُؤْتَفِكَـٰتِ ۚ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ ۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَـٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
«ألم يأتهم نبأ» خبر «الذين من قبلهم قوم نوح وعاد» قوم هود «وثمود» قوم صالح «وقوم إبراهيم وأصحاب مدين» قوم شعيب «والمؤتفكات» قرى قوم لوط أي أهلها «أتتهم رسلهم بالبيِّنات» بالمعجزات...
وَٱلْمُؤْمِنُونَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
«والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز» لا يعجزه شيء عن إنجاز وعده ووعيده...
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَـٰكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّـٰتِ عَدْنٍ ۚ وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
«وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن» إقامة «ورضوانُُ من الله أكبر» أعظم من ذلك كله «ذلك هو الفوز العظيم»
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَـٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ
«يا أيها النبيُّ جاهد الكفَّار» بالسيف «والمنافقين» باللسان والحجة «وأغلظ عليهم» بالانتهار والمقت «ومأواهم جهنم وبئس المصير» المرجع هي
يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟ وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَـٰمِهِمْ وَهَمُّوا۟ بِمَا لَمْ يَنَالُوا۟ ۚ وَمَا نَقَمُوٓا۟ إِلَّآ أَنْ أَغْنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضْلِهِۦ ۚ فَإِن يَتُوبُوا۟ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ ۖ وَإِن يَتَوَلَّوْا۟ يُعَذِّبْهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ وَمَا لَهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ
«يحلفون» أي المنافقون «بالله ما قالوا» ما بلغك عنهم من السب «ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم» أظهروا الكفر بعد إظهار الإسلام «وهمَّوا بما لم ينالوا» من الفتك بالنبي ليلة العقبة...
وَمِنْهُم مَّنْ عَـٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ
«ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصًّدقن» فيه إدغام التاء في الأصل في الصاد «ولنكونن من الصالحين» وهو ثعلبة بن حاطب سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له أن يرزقه الله مالا ويؤدي...
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ
«فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولَّوْا» عن طاعة الله «وهم معرضون»
فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ
«فأعقبهم» أي فصير عاقبتهم «نفاقا» ثابتا «في قلوبهم إلى يوم يلقونه» أي الله وهو يوم القيامة «بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون» فيه فجاء بعد ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم...
أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَىٰهُمْ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّـٰمُ ٱلْغُيُوبِ
«ألم يعلموا» أي المنافقون «أن الله يعلم سرهم» ما أسروه في أنفسهم «ونجواهم» ما تناجوا به بينهم «وأنّ الله علام الغيوب» ما غاب عن العيان ولما نزلت آية الصدقة جاء رجل فتصدق بشيء كثير فقال...
ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَـٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
«الذين» مبتدأ «يلمزون» يعيبون «المطوعين» المتنفلين «من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم» طاقتهم فيأتون به «فيسخرون منهم» والخبر «سخر الله منهم» جازاهم على سخريتهم «ولهم عذاب...
ٱسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ
(استغفر) يا محمد (لهم أو لا تستغفر لهم) تخيير له في الاستغفار وتركه قال صلى الله عليه وسلم: "" إني خيرت فاخترت يعني الاستغفار "" رواه البخاري (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم)...
فَرِحَ ٱلْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَـٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓا۟ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُوا۟ لَا تَنفِرُوا۟ فِى ٱلْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا۟ يَفْقَهُونَ
«فرح المخلَّفون» عن تبوك «بمقعدهم» أي بقعودهم «خلاف» أي بعد «رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا» أي قال بعضهم لبعض «لا تنفروا» تخرجوا إلى الجهاد «في الحر قل...
فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ
«فليضحكوا قليلا» في الدنيا «وليبكوا» في الآخرة «كثيرا جزاءً بما كانوا يكسبون» خبر عن حالهم بصيغة الأمر
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ فَٱسْتَـْٔذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا۟ مَعِىَ أَبَدًا وَلَن تُقَـٰتِلُوا۟ مَعِىَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِٱلْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَٱقْعُدُوا۟ مَعَ ٱلْخَـٰلِفِينَ
«فإنْ رجعك» ردك «الله» من تبوك «إلى طائفة منهم» ممن تخلف بالمدينة من المنافقين «فاستأذنوك للخروج» معك إلى غزوة أُخرى «فقل» لهم «لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود...
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَـٰسِقُونَ
ولما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على ابن أبيّ نزل «ولا تُصلِّ على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره» لدفن أو زيارة «إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون» كافرون
وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَٰلُهُمْ وَأَوْلَـٰدُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى ٱلدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَـٰفِرُونَ
«ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق» تخرج «أنفسهم وهم كافرون»
وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَجَـٰهِدُوا۟ مَعَ رَسُولِهِ ٱسْتَـْٔذَنَكَ أُو۟لُوا۟ ٱلطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا۟ ذَرْنَا نَكُن مَّعَ ٱلْقَـٰعِدِينَ
«وإذا أُنزلت سورة» أي طائفة من القرآن «أن» أي بأن «آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطَّوْل» ذوو الغنى «منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين»
رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ
«رضوا بأن يكونوا مع الخوالف» جمع خالفة أي النساء اللاتي تخلَّفن في البيوت «وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون» الخير
لَـٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ جَـٰهَدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْخَيْرَٰتُ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
«لكن الرسولُ والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات» في الدنيا والآخرة «وأولئك هم المفلحون» أي الفائزون
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
«أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم»
وَجَآءَ ٱلْمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
«وجاء المعذِّرون» بإدغام التاء في الأصل في الدال أي المعتذرون بمعنى المعذورين وقرئ به «من الأعراب» إلى النبي صلى الله عليه وسلم «ليؤذن لهم» في القعود لعذرهم فأذن لهم «وقعد الذين كذبوا...
لَّيْسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلْمَرْضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا۟ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۚ مَا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
«ليس على الضعفاء» كالشيوخ «ولا على المرضى» كالعمي والزمنى «ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون» في الجهاد «حرج» إثم في التخلف عنه «إذا نصحوا لله ورسوله» في حال قعودهم بعدم الإرجاف والتثبيط...
وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا۟ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا۟ مَا يُنفِقُونَ
«ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم» معك إلى الغزو وهم سبعة من الأنصار وقيل بنو مقرن «قلتَ لا أجد ما أحملكم عليه» حال «تولَّوا» جواب إذا أي انصرفوا «وأعينهم تفيض» تسيل «من» للبيان «الدمع...
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسْتَـْٔذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ ۚ رَضُوا۟ بِأَن يَكُونُوا۟ مَعَ ٱلْخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
«إنما السَّبيل على الذين يستأذنوك» في التخلُّف «وهم أغنياء رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون» تقدم مثله
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ۚ قُل لَّا تَعْتَذِرُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ ۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
«يعتذرون إليكم» في التخلف «إذا رجعتم إليهم» من الغزو «قل» لهم «لا تعتذروا لن نؤمن لكم» نصدقكم «قد نبأنا الله من أخباركم» أي أخبرنا بأحوالكم «وسيرى الله عملَكم ورسوله ثم تُردون» بالبعث...
سَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ إِذَا ٱنقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ ۖ فَأَعْرِضُوا۟ عَنْهُمْ ۖ إِنَّهُمْ رِجْسٌ ۖ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ
«سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم» رجعتم «إليهم» من تبوك أنهم معذورون في التخلف «لتعرضوا عنهم» بترك المعاتبة «فأعرضوا عنهم إنهم رجس» قذر لخبث باطنهم «ومأواهم جهنم جزاءً بما كانوا يكسبون»
يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ ۖ فَإِن تَرْضَوْا۟ عَنْهُمْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرْضَىٰ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْفَـٰسِقِينَ
«يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإنّ الله لا يرضى عن القوم الفاسقين» أي عنهم
ٱلْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا۟ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
«الأعراب» أهل البدو «أشدُّ كفرا ونفاقا» من أهل المدن لجفائهم وغلظ طباعهم وبعدهم عن سماع القرآن «وأجدر» أولى «أ» ن أي بأن «لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله» من الأحكام والشرائع...
وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَ ۚ عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ ٱلسَّوْءِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
«ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق» في سبيل الله «مَغرما» غرامة وخسرانا لأنه لا يرجو ثوابه بل ينفقه خوفا وهم بنو أسد وغطفان «ويتربص» ينتظر «بكم الدوائر» دوائر الزمان أن تنقلب عليكم فيتلخص...
وَمِنَ ٱلْأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَـٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِ ۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ ۚ سَيُدْخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِى رَحْمَتِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
«ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر» كجهينة ومزينة «ويتخذ ما ينفق» في سبيل الله «قربات» تقربه «عند الله و» وسيلة إلى «صلوات» دعوات «الرسول» له «ألا إنها» أي نفقتهم «قُرُبةٌ» بضم...
وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَـٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
«والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار» وهم من شهد بدرا أو جميع الصحابة «والذين اتبعوهم» إلى يوم القيامة «بإحسان» في العمل «رضي الله عنهم» بطاعته «ورضوا عنه» بثوابه «وأعد لهم جنات تجري...
وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ مُنَـٰفِقُونَ ۖ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ ۖ مَرَدُوا۟ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ ۖ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ
«وممن حولكم» يا أهل المدينة «من الأعراب منافقون» كأسلم وأشجع وغفار «ومن أهل المدينة» منافقون أيضا «مردوا على النفاق» لُّجوا فيه واستمروا «لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين» بالفضيحة أو...
وَءَاخَرُونَ ٱعْتَرَفُوا۟ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا۟ عَمَلًا صَـٰلِحًا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
«و» قوم «آخرون» مبتدأ «اعترفوا بذنوبهم» من التخلف نعته والخبر «خلطوا عملا صالحا» وهو جهادهم قبل ذلك أو اعترافهم بذنوبهم أو غير ذلك «وآخر سيئا» وهو تخلفهم «عسى الله أن يتوب عليهم إن الله...
خُذْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
«خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها» من ذنوبهم فأخذ ثلث أموالهم وتصدق بها «وصل عليهم» أي ادع لهم «إن صلاتك سكن» رحمة «لهم» وقيل طمأنينة بقبول توبتهم «والله سميع عليم»
أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ
«ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ» يقبل «الصدقات وأن الله هو التواب» على عباده بقبول توبتهم «الرحيم» بهم، والاستفهام للتقرير، والقصد به هو تهييجهم إلى التوبة والصدقة
وَقُلِ ٱعْمَلُوا۟ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُۥ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
«وقل» لهم أو للناس «اعملوا» ما شئتم «فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون» بالبعث «إلى عالم الغيب والشهادة» أي الله «فينبئكم بما كنتم تعملون» فيجازيكم به
وَءَاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
«وآخرون» من المتخلفين «مُرْجَؤُن» بالهمز وتركه: مؤخرون عن التوبة «لأمر الله» فيهم بما يشاء «إما يعذبهم» بأن يميتهم بلا توبة «وإما يتوب عليهم والله عليم» بخلقه «حكيم» في صنعه بهم، وهم...
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًۢا بَيْنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَآ إِلَّا ٱلْحُسْنَىٰ ۖ وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَـٰذِبُونَ
«و» منهم «الذين اتخذوا مسجدا» وهم اثنا عشر من المنافقين «ضرارا» مضارة لأهل مسجد قباء «وكفرا» لأنهم بنوه بأمر أبي عامر الراهب ليكون معقلا له يقدم فيه من يأتي من عنده وكان ذهب ليأتي بجنود...
لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُطَّهِّرِينَ
(لا تقم) تصل (فيه أبدا) فأرسل جماعة هدموه وحرقوه وجعلوا مكانه كناسة تلقى فيها الجيف (لمسجد أسس) بنيت قواعده (على التقوى من أول يوم) وضع يوم حللت بدار الهجرة، وهو مسجد قباء كما في البخاري...
أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَـٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَـٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ
«أفمن أسَّس بنيانه على تقوى» مخافة «من الله» رجاء «ورضوان» منه «خيرٌ أم من أسَّس بنيانه على شفا» طرف «جُرُفِ» بضم الراء وسكونها، جانب «هارِ» مشرف على السقوط «فانهار به» سقط مع بانيه «في...
لَا يَزَالُ بُنْيَـٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْا۟ رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
«لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة» شكا «في قلوبهم إلاً أن تقطَّع» تنفصل «قلوبهم» بأن يموتوا «والله عليم» بخلقه «حكيم» في صنعه بهم
إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ
«إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم» بأن يبذلوها في طاعته كالجهاد «بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون» جملة استئناف بيان للشراء، وفي قراءة بتقديم المبني للمفعول،...
ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ
«التائبون» رفع على المدح بتقدير مبتدأ من الشرك والنفاق «العابدون» المخلصون العبادة لله «الحامدون» له على كل حال «السائحون» الصائمون «الراكعون الساجدون» أي المصلون «الآمرون بالمعروف...
مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ
ونزل في استغفاره صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب واستغفار بعض الصحابة لأبويه المشركين (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى) ذوي قرابة (من بعد ما تبين لهم...
وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ
(وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه) بقوله "" سأستغفر لك ربي "" رجاء أن يسلم (فلما تبين له أنه عدو لله) بموته على الكفر (تبرأ منه) وترك الاستغفار له (إن إبراهيم لأواه)...
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ
«وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم» للإسلام «حتى يبين لهم ما يتقون» من العمل فلا يتقوه فيستحقوا الإضلال «إن الله بكل شيء عليم» ومنه مستحق الإضلال والهداية
إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ
«إن الله له مُلك السماوات والأرض يحيي ويميت وما لكم» أيها الناس «من دون الله» أي غيره «من ولي» يحفظكم منه «ولا نصير» يمنعكم عن ضرره
لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ
«لقد تاب الله» أي أدام توبته «على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العُسرة» أي وقتها، وهي حالهم في غزوة تبوك كان الرجلان يقتسمان تمرة والعشرة يعتقبون البعير الواحد، واشتد...
وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ
«و» تاب «على الثلاثة الذين خُلِّفوا» عن التوبة عليهم بقرينة «حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحُبت» أي مع رحبها، أي سعتها فلا يجدون مكانا يطمئنون إليه «وضاقت عليهم أنفسهم» قلوبهم للغمِّ...
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِينَ
«يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله» بترك معاصيه «وكونوا مع الصادقين» في الإيمان والعهود بأن تلزموا الصدق
مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَـٰلِحٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ
«ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله» إذا غزا «ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه» بأن يصونوها عما رضيه لنفسه من الشدائد، وهو نهي بلفظ الخبر «ذلك» أي النهي عن التخلف...
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ
«ولا ينفقون» فيه «نفقة صغيرة» ولو تمرة «ولا كبيرة ولا يقطعون واديا» بالسير «إلا كُتب لهم» به عمل صالح «ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون» أي جزاءهم
وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
ولما وبِّخوا على التخلف وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم سرية نفروا جميعا فنزل «وما كان المؤمنون لينفروا» إلى الغزو «كافة فلولا» فهلا «نفر من كلِّّّّ فرقة» قبيلة «منهم طائفة» جماعة، ومكث...
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ
«يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار» أي الأقرب فالأقرب منهم «وليجدوا فيكم غلظة» شدة، أي أغلظوا عليهم «واعلموا أن الله مع المتقين» بالعون والنصر
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِۦٓ إِيمَـٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ
«وإذا ما أنزلت سورة» من القرآن «فمنهم» أي المنافقين «من يقول» لأصحابه استهزاءً «أيكم زادته هذه إيمانا» تصديقا، قال تعالى: «فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا» لتصديقهم بها «وهم يستبشرون»...
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَـٰفِرُونَ
«وأما الذين في قلوبهم مرض» ضعف اعتقاد «فزادتهم رجسا إلى رجسهم» كفرا إلى كفرهم لكفرهم بها «وماتوا وهم كافرون»
أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ
«أولا يرون» بالياء أي المنافقون، والتاء أيها المؤمنون «أنهم يُفتنون» يُبتلون «في كل عام مرة أو مرتين» بالقحط والأمراض «ثم لايتوبون» من نفاقهم «ولا هم يذَّكرون» يتعظون
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ
«وإذا ما أنزلت سورة» فيها ذكرهم وقرأها النبي صلى الله عليه وسلم «نظر بعضهم إلى بعض» يريدون الهرب يقولون «هل يراكم من أحد» إذا قمتم فإن لم يرهم أحد قاموا وإلا ثبتوا «ثم انصرفوا» على كفرهم...
لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ
«لقد جاءكم رسول من أنفسكم» أي منكم: محمد صلى الله عليه وسلم «عزيز» شديد «عليه ما عَنِتُّم» أي عنتكم، أي مشقتكم ولقاءكم المكروه «حريص عليكم» أن تهتدوا «بالمؤمنين رءوف» شديد الرحمة «رحيم»...
فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ
«فإن تولَّوا» عن الإيمان بك «فقل حسبي» كافيّ «الله لا إله إلا هو عليه توكلت» به وثقت لا بغيره «وهو ربُّ العرش» الكرسي «العظيم» خصه بالذكر لأنه أعظم المخلوقات، وروى الحاكم في المستدرك عن...
عدد آيات سورة التوبة هو 129.
نعم، كل آية لها صفحة مستقلة بالنص العربي والتفسير.